الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
262
تفسير روح البيان
النبوي وهي اليوم خمس فإشارة إلى الأوقات الخمسة فهو صورة الدعوات الخمس في الساعات الأربع والعشرين المشتمل عليها الليل والنهار وأول من قدر الساعات الاثنتى عشرة نوح عليه السلام في السفينة ليعرف بها مواقيت الصلوات واما سر عددها في الحرم المكي وهي سبع الآن فإشارة إلى مراتب الدعوة إلى الفناء وهي سبع عدد الأسماء السبعة التي آخرها القهار فان الكعبة إشارة إلى الذات الأحدية ومراتبها عروجا هي مراتب الفناء إذ البقاء انما هو بعد النزول ولذا امر عليه السلام بالهجرة إلى المدينة لتتحقق مرتبة البقاء فللكعبة منارة أخرى هي الثامنة من المنارات وهي منارة البقاء لكنها في بطن الكعبة مدفونة تحتها ولم يكن لها ظهور فوق الأرض الا بحسب المكاشفة كوشفت عنها حين مجاورتى في الحرم وكان للحرم المكي في الأوائل خمسون منارة على ما طالعته في تاريخ القطبي بعضها في الحرم وبعضها على رؤوس الجبال التي هي بينها كل ذلك لاعلام الأوقات فهي إشارة إلى أصل الصلوات المفروضة ليلة المعراج وهي خمسون حتى خففها اللّه تعالى فبقيت منها خمس وللّه في كل شئ حكمة عجيبة ومصلحة بديعة وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ بيان لمحاسن الأعمال الجارية بين العبد وبين الرب ترغيبا لرسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه وسلم في الصبر على أذية المشركين ومقابلة اسائتهم بالإحسان ولا الثانية مزيدة لتأكيد النفي اى لا تستوى الخصلة الحسنة والسيئة في الجزاء وحسن العاقبة فإنك إذا صبرت على أذيتهم وجهالتهم وتركت الانتقام منم ولم تلتفت إلى سفاهتهم فقد استوجبت التعظيم في الدنيا والثواب في الآخرة وهم بالضد من ذلك فلا يكن أقدامهم على تلك السيئة مانعا لك من الاشتغال بهذه الحسنة وإذا فسرت الحسنة والسيئة بالجنس على أن يكون المعنى لا تستوى الحسنات إذ هي متفاوتة في أنفسها كشعب الايمان التي أدناها إماطة الأذى ولا السيئات لتفاوتها أيضا من حيث إنها كبائر وصغائر لم تكن زيادة لا الثانية لتأكيد النفي على ما أشير اليه في الكشاف ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ بيان لحسن عاقبة الحسنة اى ادفع السيئة حين اعترضتك من بعض أعاديك بالتي هي أحسن ما يمكن دفعها به من الحسنات كالاحسان إلى من أساء فإنه أحسن من العفو . بدى را بدى سهل باشد جزا * اگر مردى أحسن إلى من اسا وكان عليه السلام يقول صل من قطعك واعف عمن ظلمك وأحسن إلى من أساء إليك وما امر عليه السلام غيره بشئ الا بعد التخلق به وإخراجه مخرج الجواب عن سؤال من قال كيف اصنع مع أن الظاهر أن يقول فادفع بالفاء السببية للمبالغة ولذلك وضع أحسن موضع الحسنة لأنه أبلغ في الدفع بالحسنة فان من دفع بالحسنى هان عليه الدفع بما دونها فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَداوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ بيان لنتيجة الدفع المأمور به اى فإذا فعلت ذلك صار عدوك المشاق اى المخالف مثل الولي الشفيق روى أنها نزلت في أبي سفيان ابن حرب وذلك أنه لان للمسلمين بعد الشدة اى شدة عداوته بالمصاهرة التي جعلت بينه وبين النبي عليه السلام ثم اسلم فصار وليا بالإسلام حميما بالقرابة از امام أعظم نقلست كسى بمن رسانند كه مرا بد مى كويد من در شان أو سخن نيكوتر مىكويم تا وقتي من يابم كه أو نيكوئى من ميكويد